بهاء الدين محمد بن شيخعلي الشريف اللاهيجي
مقدمهء مصحح 16
تفسير شريف لاهيجى ( فارسى )
فى المنام الجد فقال : لا تبن العمارة التي تريد بناءها ، بل عمّر العمارة القديمة التي بنيناها ، فان فى وقت بنائها و وضع اول لبنتها قد قرأت آية « رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ » فترك والدى بناء العمارة الجديدة و عمّر العمارة القديمة و سكن فيها . فبسبب المرافقة و المؤالفة و الموافقة قد عقد « 1 » السيد الجليل السيد على طاب ثراه صبيته فاطمة التي انحصر اولاده بها لولد جدى الاعلى مولانا عبد الوهاب و هو رجل فقيه عامل لنيل الثواب و خائف من تبعات « 2 » العقاب . و قد حكى لى والدى قدس لطيفه ان والدته السيدة الصالحة المفخّمة حكت لى ان لوالدى السيد على ليس ولد سواى ، فلما علمنى علوم الفرائض و السنن و النحو و الصرف و علم الرمل قد التمست والدتى ليلة لحضرته ان ليس لك ولد سواها فالحرىّ ان تعلّمها العلوم الغريبة التي أنت تعرفها ، و تعلمتها فى بلاد الروم من عارفيها لئلا يندرس عن سلسلتنا تلك العلوم ، لانها من العلوم التي لا يعلّمها أحد أحدا « مگر كز پدر ياد گيرد پسر » . فقال السيد ( ره ) : ان العلوم الغريبة من الاسرار التي ينبغى كتمانها عن غير اهلها ، و تعليمها لاهلها ايضا موقوف بشروط قد عدّها اهاليها ، و من شرائطها انه ينبغى لمتعلميها سعة الصدر و من لا يجرّبه المعلّم مرارا لا يعلمه اسرارا كما قال من قال : اسرار يقين مگوى اهل شك را * معنى بزرگ مشنوان كوچك را و عامة النسوان ناقصات العقل ضيقة الحوصلة ، و ينشأ من تعليم تلك العلوم لغير اهلها مفاسد عظيمة ترجع تبعاتها على معلمها و متعلمها و سائر الناس ،
--> ( 1 ) - فى الاصل : « انعقد » . ( 2 ) - فى الاصل : « لتبعات » .